و " الفرقان " في كلام العرب ، مصدرٌ من قولهم : " فرقت بين الشيء والشيء أفرُق بينهما فَرْقًا وفُرْقانًا . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ( 30 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، مذكِّرَه نعمه عليه : واذكر ، يا محمد ، إذ يمكر بك الذين كفروا من مشركي قومك كي يثبتوك . ( 2 )
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " ليثبتوك " .
فقال بعضهم : معناه ليقيِّدوك .
* ذكر من قال ذلك :
15956 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك " ، يعني : ليوثقوك .
15957 - . . . . . . . . . . . . قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ليثبتوك " ، ليوثِقوك .
15958 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك " ، الآية ، يقول : ليشدُّوك
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 1 : 98 ، 99 \ 3 : 448 \ 6 : 162 ، 163 .
( 2 ) انظر تفسير " المكر " فيما سلف 12 : 95 ، 97 ، 579 \ 13 : 33