القول في تأويل قوله : { وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وقال آل فرعون لموسى : يا موسى ، مهما تأتنا به من علامة ودلالة = " لتسحرنا " ، يقول : لتلفتنا بها عما نحن عليه من دين فرعون = ( فما نحن لك بمؤمنين ) ، يقول : فما نحن لك في ذلك بمصدقين على أنك محق فيما تدعونا إليه .
* * *
وقد دللنا فيما مضى على معنى " السحر " بما أغنى عن إعادته . ( 1 )
* * *
وكان ابن زيد يقول في معنى : ( مهما تأتنا به من آية ) ، ما : -
14988 - حدثني يونس قال ، [ أخبرنا ابن وهب ] ، قال ابن زيد في قوله : ( مهما تأتنا به من آية ) ، قال : إن ما تأتنا به من آية = وهذه فيها زيادة " ما " . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في معنى " الطوفان " . فقال بعضهم : هو الماء .
* ذكر من قال ذلك :
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( السحر ) ) فيما سلف ص : 27 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 2 ) الأثر : 14988 - الزيادة بين القوسين ، لا بد منها ، وهو إسناد دائر في التفسير ، أقربه رقم 14985 ، وإنما هذا سهو من الناسخ .