ما يحبُّون . وإذا كان ما يكرهون قالوا : ما أصابنا هذا إلا بشؤم هؤلاء الذين ظلموا ! قال قوم صالح : ( اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ) ، فقال الله إنما : ( طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ) ، [ سورة النمل : 47 ] . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 131 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ألا ما طائر آل فرعون وغيرهم = وذلك أنصباؤهم من الرخاء والخصب وغير ذلك من أنصباء الخير والشر = " إلا عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون " ، أن ذلك كذلك ، فلجهلهم بذلك كانوا يطَّيّرون بموسى ومن معه .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14986 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( ألا إنما طائرهم عند الله ) ، يقول : مصائبهم عند الله . قال الله : ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) .
14987 - حدثني القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : ( ألا إنما طائرهم عند الله ) ، قال : الأمر من قبل الله .
* * *
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : ( ( إنما طائركم ) ) ، بزيادة ( ( إنما ) ) ، وهو خطأ ، تلك آية أخرى .