تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وقال آخرون : بل ذلك كان أمرًا من الله طاف بهم . * ذكر من قال ذلك : 15001 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا جرير ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( فأرسلنا عليهم الطوفان ) ، قال : أمرُ الله الطوفان ، ثم قرأ ( فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ) ، [ القلم : 19 ] . * * * وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة ، ( 1 ) يزعم أن " الطوفان " من السيل : البُعَاق والدُّباش ، وهو الشديد . ( 2 ) ومن الموت المبَالغ الذَّريع السريع . ( 3 ) * * * وقال بعضهم : هو كثرة المطر والريح . * * * وكان بعض نحويي الكوفيين يقول : " الطوفان " مصدر مثل " الرجحان " و " النقصان " ، لا يجمع . * * * وكان بعض نحويي البصرة يقول : هو جمع ، واحدها في القياس " الطوفانة " . ( 4 ) * * * قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي ، ما قاله ابن عباس ، على ما رواه عنه أبو ظبيان ( 5 ) أنه أمر من الله طاف بهم ، وأنه مصدر من قول
هامش
( 1 ) هو أبو عبيدة ، في مجاز القرآن 1 : 226 . ( 2 ) ( ( البعاق ) ) ( بضم الباء ) : هو المطر الكثير الغزير الذي يتبعق بالماء تبعقاً ، أي يسيل به سيلا كثيفاً . و ( ( سيل دباش ) ) ( ضم الدال ) عظيم ، يجرف كل شيء جرفاً . ( 3 ) في المخطوطة : ( ( المتابع ) ) ، وفي مجاز القرآن : ( ( المبالغ ) ) ، والذي في المطبوعة ( ( المتتابع ) ) فآثرت نص أبي عبيدة . ( 4 ) هو الأخفش ، قال ابن سيدهْ : ( ( الأخفش ثقة ، وإذا حكى الثقة شيئاً لزم قبوله ) ) . ( 5 ) يعني الخبر رقم 15001 .