لقومه : لعل ربكم أن يهلك عدوكم : فرعون وقومه ( 1 ) = ( ويستخلفكم ) ، يقول : يجعلكم تخلفونهم في أرضهم بعد هلاكهم ، لا تخافونهم ولا أحدًا من الناس غيرهم ( 2 ) = ( فينظر كيف تعملون ) ، يقول : فيرى ربكم ما تعملون بعدهم ، من مسارعتكم في طاعته ، وتثاقلكم عنها .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 130 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولقد اختبرنا قوم فرعون وأتباعه على ما هم عليه من الضلالة = " بالسنين " ، يقول : بالجُدوب سنة بعد سنة ، والقحوط .
* * *
يقال منه : " أسْنَتَ القوم " ، إذا أجدبوا .
* * *
( ونقص من الثمرات ) ، يقول : واختبرناهم مع الجدوب بذهاب ثمارهم وغلاتهم إلا القليل = ( لعلهم يذكرون ) ، يقول : عظة لهم وتذكيرًا لهم ، لينزجروا عن ضلالتهم ، ويفزعوا إلى ربهم بالتوبة . ( 3 ) وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14976 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( عسى ) ) فيما سلف 10 : 405 ، تعليق 1 ، والمراجع هناك . ثم انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 225 . = وتفسير ( ( الإهلاك ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( هلك )
( 2 ) ( 2 ) انظر تفسير ( ( الاستخلاف ) ) فيما سلف 12 : 126 .
( 3 ) انظر تفسير ( ( التذكرة ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( ذكر )