ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه .
* * *
وقال آخرون : عُني بها المنافقون .
* ذكر من قال ذلك :
15862 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( إن شرّ الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ) ، [ أي المنافقون الذين نهيتكم أن تكونوا مثلهم ، بُكمٌ عن الخير ، صم عن الحق ، لا يعقلون ] ، لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النقمة والتِّباعة . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب ، قولُ من قال بقول ابن عباس : وأنه عُني بهذه الآية مشركو قريش ، لأنها في سياق الخبر عنهم .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 15862 - سيرة ابن هشام 2 : 324 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15853 . والذي بين القوسين سقط من ناسخ المخطوطة بلا شك ، لأن إسقاطه يجعل الخبر غير مطابق للترجمة ، لأنه عندئذ لا ذكر فيه للمنافقين . هذا فضلا عن أن أبا جعفر ينقل تفسير ابن إسحاق في سيرته بنصه في كل ما مضى ، فلا معنى لاختصاره هنا اختصارًا مخلا ، فثبت أن ذلك من الناسخ فزدته من السيرة .
أما الجملة التي أثبتها الناسخ ، وهي الخارجة عن القوسين . فكانت في المخطوطة : " . . . من النعمة والساعة " ، الأولى خطأ ، وصوابها ما أثبت .
فجاء الناشر ، ولم يفهم معنى الكلام ، فجعله هكذا : " . . . من النعمة والسعة " ، فصار خلطًا لا خير فيه ، ولا معنى له . ورددته إلى الصواب والحمد لله .
و " التباعة " ، ( بكسر التاء ) ، مثل " التبعة " ( بفتح التاء وكسر الباء ) : ما فيه إثم يتبع به صاحبه . يقال : " ما عليه من الله في هذا تبعة ولا تباعة " ، أي : مطالبة يطلب بإثمها .