و " الأمنة " مصدر من قول القائل : " أمنت من كذا أمَنَة ، وأمانًا ، وأمْنًا " وكل ذلك بمعنى واحد . ( 1 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
15761 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أمنة منه ) ، أمانًا من الله عز وجل .
15762 - . . . . قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أمنة ) ، قال : أمنًا من الله .
15763 - حدثني يونس قال ، حدثنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد قوله : ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) ، قال : أنزل الله عز وجل النعاس أمنة من الخوف الذي أصابهم يوم أحد . فقرأ : ( ثُمَّ أَنزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ) [ سورة آل عمران : 154 ] .
* * *
واختلفت القراءة في قراءة قوله : " إذ يغشيكم النعاس أمنة منه " ،
فقرأ ذلك عامة قراءة أهل المدينة : " يُغْشِيكُمُ النُّعَاسَ " بضم الياء وتخفيف الشين ، ونصب " النعاس " ، من : " أغشاهم الله النعاس فهو يغشيهم " .
* * *
وقرأته عامة قراءة الكوفيين : ( يُغَشِّيكُمُ ) ، بضم الياء وتشديد الشين ، من : " غشّاهم الله النعاس فهو يغشِّيهم " .
* * *
وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين : " يَغْشَاكُمُ النُّعَاسُ " ، بفتح الياء ورفع " النعاس " ، بمعنى : " غشيهم النعاس فهو يغشاهم " .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " أمنة " فيما سلف 7 : 315 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .