تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
لكم ، تبشركم بنصر الله إياكم على أعدائكم ( 1 ) = " ولتطمئن به قلوبكم " ، يقول : ولتسكن قلوبكم بمجيئها إليكم ، وتوقن بنصرة الله لكم ( 2 ) = " وما النصر إلا من عند الله " ، يقول : وما تنصرون على عدوكم ، أيها المؤمنون ، إلا أن ينصركم الله عليهم ، لا بشدة بأسكم وقواكم ، بل بنصر الله لكم ، لأن ذلك بيده وإليه ، ينصر من يشاء من خلقه = " إن الله عزيز حكيم " يقول : إن الله الذي ينصركم ، وبيده نصرُ من يشاء من خلقه = " عزيز " ، لا يقهره شيء ، ولا يغلبه غالب ، بل يقهر كل شيء ويغلبه ، لأنه خلقه = " حكيم " ، يقول : حكيم في تدبيره ونصره من نصر ، وخذلانه من خذل من خلقه ، لا يدخل تدبيره وهن ولا خَلل . ( 3 ) * * * وروي عن عبد الله بن كثير عن مجاهد في ذلك ، ما : - 15757 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج عن ابن جريج قال ، أخبرني ابن كثير : انه سمع مجاهدًا يقول : ما مدّ النبي صلى الله عليه وسلم مما ذكر الله غيرُ ألف من الملائكة مردفين ، وذكر " الثلاثة " و " الخمسة " بشرى ، ما مدُّوا بأكثر من هذه الألف الذي ذكر الله عز وجل في " الأنفال " ، وأما " الثلاثة " و " الخمسة " ، فكانت بشرَى . * * * وقد أتينا على ذلك في " سورة آل عمران " ، بما فيه الكفاية . ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " البشرى " فيما سلف ص : 303 ، تعليق : 2 ، المراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الاطمئنان " فيما سلف 5 : 492 \ 9 : 165 \ 11 : 224 . ( 3 ) انظر تفسير " عزيز " و " حكيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( عزز ) ، ( حكم ) . ( 4 ) انظر ما سلف 7 : 173 - 192 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 418 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر