تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وقال آخرون : هذا تحريج من الله على القوم ، ونهيٌ لهم عن الاختلاف فيما اختلفوا فيه من أمر الغنيمة وغيره . * ذكر من قال ذلك : 15680 - حدثني محمد بن عمارة قال ، حدثنا خالد بن يزيد = وحدثنا أحمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو أحمد = قالا حدثنا أبو إسرائيل ، عن فضيل ، عن مجاهد ، في قول الله : " فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " ، قال : حَرَّج عليهم . 15681 - حدثني الحارث قال ، حدثنا القاسم قال ، حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : " فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " ، قال هذا تحريجٌ من الله على المؤمنين ، أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم = قال عباد ، قال سفيان : هذا حين اختلفوا في الغنائم يوم بدر . 15682 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " ، أي لا تَسْتَبُّوا . * * * واختلف أهل العربية في وجه تأنيث " البين " . فقال بعض نحويي البصرة : أضاف " ذات " إلى " البين " وجعله " ذاتًا " ، لأن بعضَ الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث ، وبعضًا يذكر نحو " الدار " و " الحائط " ، أنث " الدار " وذكر " الحائط " . * * * وقال بعضهم : إنما أراد بقوله : " ذات بينكم " ، الحال التي للبين ، فقال : وكذلك " ذات العشاء " ، يريد الساعة التي فيها العشاء ، قال : ولم يضعوا مذكرًا لمؤنث ، ولا مؤنثًا لمذكر ، إلا لمعنى . * * * قال أبو جعفر : هذا القول أولى القولين بالصواب ، للعلة التي ذكرتها له . * * *