عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " ، وملَّكه الله رَسوله ، يقسمه كما أراه الله . ( 1 )
15669 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا عباد بن العوام ، عن الحجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن الناس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم يوم بدر ، فنزلت : " يسألونك عن الأنفال " . ( 2 )
15670 - . . . . قال : حدثنا عباد بن العوّام ، عن جويبر ، عن الضحاك : " يسئلونك عن الأنفال " ، قال : يسألونك أن تنفِّلهم .
15671 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا حماد بن زيد قال ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة في قوله : " يسألونك عن الأنفال " ، قال : يسألونك الأنفال .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى أخبرَ في هذه الآية عن قوم سألوا رَسول الله صلى الله عليه وسلم الأنفال أن يُعطيهموها ، فأخبرهم الله أنها لله ، وأنه جعلها لرسوله .
وإذا كان ذلك معناه ، جاز أن يكون نزولها كان من أجل اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها = وجائز أن يكون كان من أجل مسألة من سأله
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فقسمه " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) الأثر : 15669 - " عباد بن العوام الواسطي " ، ثقة ، من شيوخ أحمد . مضى برقم : 5433 .
و " الحجاج " هو " الحجاج بن أرطاة النخعي " ، مضى برقم : 3299 ، 3960 ، 4246 ، 9631 ، 10138 ، وهو ثقة ، إلا أنه كان يدلس عن " عمرو بن شعيب " ، وقال محمد بن نصر : " الغالب على حديثه الإرسال والتدليس وتغيير الألفاظ " ، واشترطوا في حديثه التصريح بالسماع ، وهذا مما لم يصرح فيه السماع .
فهذا خبر ضعيف ، لهذه العلة .
و " عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص " ، أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ، قال أبو زرعة : " إنما سمع أحاديث يسيرة ، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها " ، وهو ثقة في نفسه ، وأحاديثه " عن أبيه عن جده " ، محتملة ، ولكنهم لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا .