تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لله والرسول " . قال : فكان ذلك خيرًا لهم ، وكذلك أيضًا أطيعوني فإني أعلم . ( 1 ) 15653 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا داود ، عن عكرمة في هذه الآية : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " ، قال : لما كان يوم بدر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من صنع كذا فله من النفل كذا " ! فخرج شبان من الرجال ، فجعلوا يصنعونه ، فلما كان عند القسمة ، قال الشيوخ : نحن أصحاب الرايات ، وقد كنا رِدْءًا لكم ! فأنزل الله في ذلك : " قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين " . ( 2 ) 15654 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا يعقوب الزهري قال ، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول مولى هذيل ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن عبادة بن الصامت قال ، أنزل الله حين اختلف القوم في الغنائم يوم بدر : " يسألونك عن الأنفال " إلى قوله : " إن كنتم مؤمنين " ، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ، عن بَوَاء . ( 3 )
هامش
( 1 ) الأثر : 15652 - " إسحاق بن شاهين الواسطي " ، شيخ الطبري ، مضى مرارًا آخرها رقم : 11504 . " خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي الطحان " ، مضى مرارًا آخرها رقم : 11504 . وهذا الخبر بهذا الإسناد رواه أبو داود في سننه 3 : 102 رقم : 2737 مع خلاف يسير في لفظه . وآخره هناك : " فكذلك أيضًا فأطيعوني ، فإني أعلم بعاقبة هذا منكم " . ورواه البيهقي في السنن 6 : 291 ، 292 . ورواه الحاكم في المستدرك 2 : 131 ، 132 وقال : " هذا حديث صحيح ، فقد احتج البخاري بعكرمة ، وقد احتج مسلم بداود بن أبي هند ، ولم يخرجاه " ، وقال الذهبي : " صحيح ، قلت هو على شرط البخاري " ، والزيادة فيها كما في سنن أبي داود . خرجه ابن كثير في تفسيره 4 : 6 . وزاد نسبته إلى النسائي ، وابن مردويه ( واللفظ هناك له ) ، وابن حبان . ( 2 ) الأثر : 15653 - انظر التعليق على الآثار السالفة . ( 3 ) الأثر : 15654 - خبر عبادة بن الصامت ، مروي هنا من طريقين ، هذه أولاهما . إسحاق " ، هو " إسحاق بن الحجاج الطاحوني " ، مضى برقم : 230 ، 1614 ، 10314 . و " يعقوب الزهري " ، هو " يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري " ، مختلف فيه ، وهو ثقة إن شاء الله ، مضى برقم : 2867 ، 8012 . كان في المطبوعة هنا " الزبيري " ، وهو في المخطوطة غير منقوط ، وأقرب قراءته ما أثبت ، وهو الصواب بلا ريب ، فإن يعقوب بن محمد الزهري ، هو الذي يروي عن المغيرة . و " المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي " ، مختلف فيه ، ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه ابن معين ، مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 1 / 321 ، ابن أبي حاتم 4 / 1 / 225 ، لم يذكرا فيه جرحًا . وأبوه : " عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي " ، ثقة ، مترجم في التهذيب ، ابن أبي حاتم 2 / 2 / 224 . روى عنه ابن إسحاق في سيرته في مواضع . انظر 1 : 367 . و " سليمان بن موسى الأموي " الأشدق ، أبو هشام ، ثقة ، مضى برقم : 11382 . و " مكحول ، مولى هذيل " ، هو " مكحول الشامي ، أبو عبد الله " ، الفقيه التابعي ، وكان من سبى كابل ، وكانت في لسانه لكنة ، جاء في حديثه : " ما فعلت في تلك الهاجة " ، يريد " الحاجة " ، قلب الحاء هاء . مترجم في التهذيب ، وابن سعد 7 / 2 / 160 ، والكبير 4 / 2 / 21 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 407 . و " أبو سلام " ، هو الأسود الحبشي الأعرج ، واسمه " ممطور " ، في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 2 / 57 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 431 . و " أبو أمامة الباهلي " واسمه : " صدي بن عجلان " صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى عن رسول الله ، وعن جماعة من الصحابة ، . وهذا الخبر ، رواه مكحول مرة من طريق أبي سلام عن أبي أمامة ، ورواه في الذي يليه عن أبي أمامة بلا واسطة . فمن هذه الطريق الأولى رواه أحمد في المسند 5 : 323 ، 324 ، مطولا ، وبغير هذا اللفظ من طريق معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة عن سليمان ابن موسى ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة ، لا ذكر فيها لمكحول . ورواه البيهقي في السنن الكبرى 6 : 292 ، من طريق عبد الرحمن بن الحارث ، عن سليمان الأشدق ، عن مكحول ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة ، مطولا ، كرواية أحمد . ورواه الحاكم في المستدرك 2 : 135 ، بمثله . وقوله " عن بَوَاء " ، كان في المطبوعة " عن بسواء " ، هنا ، وفي الخبر التالي ، وهو خطأ محض ، وسيأتي تفسيره في سياق الخبر التالي .