القول في تأويل قوله : { إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل ، يا محمد ، للمشركين من عبدة الأوثان = " إن وليي " ، نصيري ومعيني وظهيري عليكم ( 1 ) = ( الله الذي نزل الكتاب ) عليّ بالحق ، وهو الذي يتولى من صلح عمله بطاعته من خلقه .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) }
قال أبو جعفر : وهذا أيضًا أمر من الله جل ثناؤه لنبيه أن يقوله للمشركين . يقول له تعالى ذكره : ( 2 ) قل لهم ، إن الله نصيري وظهيري ، والذين تدعون أنتم أيها المشركون من دون الله من الآلهة ، لا يستطيعون نصركم ، ولا هم مع عجزهم عن نصرتكم يقدرون على نصرة أنفسهم ، فأي هذين أولى بالعبادة وأحق بالألوهة ؟ أمن ينصر وليه ويمنع نفسه ممن أراده ، أم من لا يستطيع نصر وليه ويعجز عن منع نفسه ممن أراده وبَغاه بمكروه ؟
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( الولي ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( ولى ) .
( 2 ) في المطبوعة : ( ( بقوله تعالى ) ) ، وفي المخطوطة مثله غير منقوط ، والصواب : ( ( يقول له ) ) .