سَوَاءٌ عَلَيْكَ النَّفْرُ أَمْ بِتَّ لَيْلَةً بِأَهْلِ الْقِبَابِ مِنْ نُمَيْرِ بنِ عَامِرِ ( 1 )
وقد ينشد : " أم أنْتَ بَائِتٌ " .
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 194 ) }
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه لهؤلاء المشركين من عبدة الأوثان ، موبِّخهم على عبادتهم ما لا يضرهم ولا ينفعهم من الأصنام : ( إن الذين تدعون ) أيها المشركون ، آلهةً = ( من دون الله ) ، وتعبدونها ، شركًا منكم وكفرًا بالله = ( عباد أمثالكم ) ، يقول : هم أملاك لربكم ، كما أنتم له مماليك . فإن كنتم صادقين أنها تضر وتنفع ، وأنها تستوجب منكم العبادة لنفعها إياكم ، فليستجيبوا لدعائكم إذا دعوتموهم ، ( 2 ) فإن لم يستجيبوا لكم ، لأنها لا تسمع دعاءكم ، فأيقنوا بأنها لا تنفع ولا تضر ; لأن الضر والنفع إنما يكونان ممن إذا سُئل سمع مسألة سائله وأعطى وأفضل ، ومن إذا شكي إليه من شيء سمع ، فضرّ من استحق العقوبة ، ونفع من لا يستوجب الضرّ .
* * *
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء 1 : 401 ، وكان في المطبوعة والمخطوطة ( ( عليك الفقر ) ) ، وهو خطأ محض ، صوابه من المعاني . و ( ( النفر ) ) بمعنى : النفر من منى في أيام الحج ، وهو الثاني من أيام التشريق .
( 2 ) انظر تفسير ( ( الاستجابة ) ) فيما سلف 3 : 483 ، 484 / 7 : 486 - 488 / 11 : 341 .