تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن قومًا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة ، فأنزل الله هذه الآية = وجائز أن يكون كانوا من قريش = وجائز أن يكونوا كانوا ( 1 ) من اليهود ; ولا خبر بذلك عندنا يجوِّز قَطْعَ القول على أيّ ذلك كان . * * * قال أبو جعفر : فتأويل الآية إذاً : يسألك القومُ الذين يسألونك عن الساعة ( أيان مرساها ) ؟ يقول : متى قيامها ؟ * * * ومعنى " أيان " : متى ، في كلام العرب ، ومنه قول الراجز : ( 2 ) أَيَّانَ تَقْضِي حَاجَتِي أَيَّانَا أَمَا تَرَى لِنُجْحِهَا إِبَّانَا ( 3 ) * * * ومعنى قوله : ( مرساها ) ، قيامها ، من قول القائل : " أرساها الله فهي مُرْسَاة " ، و " أرساها القوم " ، إذا حبسوها ، و " رسَت هي ، ترسُو رُسُوًّا " . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 15465 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال :
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( أن يكون كانوا ) ) مرة أخرى ، ولكني أثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) لم أعرف قائله . ( 3 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 234 ، اللسان ( أبن ) . و ( ( إبان الشيء ) ) ، زمنه ووقته الذي يصلح فيه ، أو يكون فيه .