قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن قومًا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة ، فأنزل الله هذه الآية = وجائز أن يكون كانوا من قريش = وجائز أن يكونوا كانوا ( 1 ) من اليهود ; ولا خبر بذلك عندنا يجوِّز قَطْعَ القول على أيّ ذلك كان .
* * *
قال أبو جعفر : فتأويل الآية إذاً : يسألك القومُ الذين يسألونك عن الساعة ( أيان مرساها ) ؟ يقول : متى قيامها ؟
* * *
ومعنى " أيان " : متى ، في كلام العرب ، ومنه قول الراجز : ( 2 ) أَيَّانَ تَقْضِي حَاجَتِي أَيَّانَا أَمَا تَرَى لِنُجْحِهَا إِبَّانَا ( 3 )
* * *
ومعنى قوله : ( مرساها ) ، قيامها ، من قول القائل : " أرساها الله فهي مُرْسَاة " ، و " أرساها القوم " ، إذا حبسوها ، و " رسَت هي ، ترسُو رُسُوًّا " .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
15465 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال :
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( أن يكون كانوا ) ) مرة أخرى ، ولكني أثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) لم أعرف قائله .
( 3 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 234 ، اللسان ( أبن ) . و ( ( إبان الشيء ) ) ، زمنه ووقته الذي يصلح فيه ، أو يكون فيه .