تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إلى أن تقوم الساعة ، ثم أخذ عليهم الميثاق : ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) . ( 2 ) 15343 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا عمران بن عيينة ، عن عطاء ،
هامش
2 - وأما ( ( دحنا ) ) الأخرى ، المذكورة في هذا الخبر ، فهي موصوفة فيه أنها ( ( بأرض الهند ) ) وذكرها البكري في مادة ( واشم ) : 1364 ، قال : ( ( قال ابن إسحاق : يذكر أهل العلم أن مهبط آدم وحواء ، علي جبل يقال له وأشم ، من أرض الهند ، وهو اليوم وسط بين قراها ، بين الدهنج والمندل ) ) ، وذكره الطبري في تاريخه 1 : 60 ، وفيه : ( ( وأما أهل التوراة فإنهم قالوا : أهبط آدم بالهند ، على جبل يقال له : واسم ، عند واد يقال له : بهيل ، بين الدهنج والمندل ، بلدين بأرض الهند ) ) . وهو نص ابن إسحاق كما رواه بإسناده فالأخبار التي ورد فيها ذكر هبوط آدم ، أو خلقه ، وفيها ( ( دحنا ) ) ، ولم يبين موضعها ، تبينها هذه الأخبار التي ذكرت ذلك ، وبينت أنه بأرض الهند . و ( ( دحنا ) ) بالحاء المهلة ، هي ( ( دهنج ) ) في الأخبار التي ذكرتها قبل ، معربة . وهكذا جاءت في المراجع ( ( دحنا ) ) بالحاء المهملة ، ولكن رواة كتب اللغة رووا لنا في خبر ابن عباس : ( ( إن الله مسح ظهر آدم بدجناء ، وهو اسم موضع ، ويروى بالحاء المهملة ) ) ، هكذا ذكر صاحب لسان العرب في ( دجن ) ثم في " دحن " ، وقال : ( ( وهو بين الطائف ومكة ) ) فهذا أول الخلط وإنما هو موضع بالهند في هذا الخبر أما الذي " بين الطائف ومكة " ، فهو ( ( دحنا ) ) العربية التي ذكرناها أولا . وقال صاحب القاموس : ( ( ودجني ، بالضم أو بالكسر ، وقد يمد ، أرض خلق منها آدم عليه السلام ، أو هي بالحاء المهملة ) ) ثم ذكرها في ( دحن ) وقال : ( ( ودحنى في د ج ن ) ) ، يعنى أنه هو هو ، وبضم الدال . وعلق الزبيدي في تاج العروس وقال : ( ( وقد جاء ذكرها في سيرة ابن إسحاق ، في انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف على دجناء . وجاء في حديث ابن عباس : إن الله خلق آدم من دجناء ، فمسح ظهره بنعمان الأراك . وكان مسح ظهره بعد خروجه من الجنة ، بالاتفاق من الروايات ) ) ، كل ذلك ذكره بالجيم . فخلط أيضا بين الموضعين ، الموضع الذي في السيرة ، وموضع خلق آدم أو مهبطة . وإنما خلط اتباعاً للسهيلي في الروض الأنف 2 : 305 . وسبب هذا الخلط بلا ريب ، هو ذكر ( ( نعمان الأراك ) ) في خبر خلق آدم ، و ( ( نعمان الأراك ) ) بأرض العرب ، فقال من لم يجمع أخبار الخلق أن ( ( دحنا ) ) بأرض العرب ، ولم ينظر فيما جاء في رواية الخبر الأخرى أنها بأرض الهند . هذا ، وظني أن ( ( دحنا ) ) ، و ( ( دجنا ) ) بالقصر والمد ، هو تعريب في ( ( دهنج ) ) التي مضى ذكرها ، وهي الأرض التي بالهند ، أما التي ببلاد العرب ، فهي ( ( دحنا ) ) بالحاء ، لاغير . وهذا كافي إن شاء الله في تحقيق هذه الكلمة . ( 2 ) الأثر : 15342 - ( ( عمرو ) ) ، هو : ( ( عمرو بن علي الفلاس ) ) ، مضى مرارًا كثيرة . و ( ( عمران بن عيينة ) ) ، هو أخو : ( ( سفيان بن عيينة ) ) الإمام المشهور . قال ابن معين وأبو زرعة : ( ( صالح الحديث ) ) . وأما ابن أبي حاتم ، فقال : ( ( لا يحتج بحديثه ، لأنه يأتي بالمناكير ) ) . وقال لعقيلى : ( ( في حديثه وهم ) ) . وقد مضى برقم : 4189 ، 10580 . وهذا الخبر ، رواه أبو جعفر مختصراً في تاريخه 1 : 60 ، وابن سعد مختصراً 1 / 1 / 5 ، وسيأتي برقم : 15343 ، من رواية وكيع ، عن عمران ، عن عطاء ، وليس فيه ذكر ( ( دحنا ) ) . بأسانيد أخر رقم : 15346 ، 15347 ، عن غير عمران ، عن عطاء .