15242 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ويضع عنهم إصرهم " ، قال : إصرهم الذي جعله عليهم .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إنّ " الإصر " هو العهد = وقد بينا ذلك بشواهده في موضعٍ غير هذا بما فيه الكفاية ( 1 ) = وأن معنى الكلام : ويضع النبيُّ الأميُّ العهدَ الذي كان الله أخذ على بني إسرائيل ، من إقامة التوراة والعملِ بما فيها من الأعمال الشديدة ، كقطع الجلد من البول ، وتحريم الغنائم ، ونحو ذلك من الأعمال التي كانت عليهم مفروضةً ، فنسخها حُكْم القرآن .
* * *
وأما " الأغلال التي كانت عليهم " ، فكان ابن زيد يقول بما : -
15243 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب ، عنه في قوله : " والأغلال التي كانت عليهم " ، قال : " الأغلال " ، وقرأ ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ) [ سورة المائدة : 64 ] . قال : تلك الأغلال . قال : ودعاهم إلى أن يؤمنوا بالنبيّ فيضع ذلك عنهم .
* * *
القول في تأويل قوله : { فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فالذين صدَّقوا بالنبي الأمي ، وأقرُّوا بنبوّته ( 2 ) = " وعزَّروه " ، يقول : وَقَّروه وعظموه وحَمَوه من الناس ، ( 3 ) كما : -
15244 - حدثني المثني قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني
هامش
( 1 ) ( 1 ) انظر تفسير ( ( الإصر ) ) فيما سلف 6 : 135 - 138 ، 560 .
( 2 ) ( 2 ) انظر تفسير ( ( الإيمان ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( أمن ) .
( 3 ) ( 3 ) انظر تفسير ( ( التعزير ) ) فيما سلف 10 : 119 - 121 .