وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله هؤلاء القوم بأنّهم يتقونه . فقال بعضهم : هو الشرك .
* ذكر من قال ذلك :
15211 - حدثني المثني قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : " فسأكتبها للذين يتقون " ، يعني الشرك .
* * *
وقال آخرون : بل هو المعاصي كلها .
* ذكر من قال ذلك :
15212 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة " فسأكتبها للذين يتقون " ، معاصي الله .
* * *
وأما " الزكاة وإيتاؤها " ، فقد بيَّنا صفتها فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته . ( 1 )
* * *
وقد ذكر عن ابن عباس في هذا الموضع أنه قال في ذلك ما : -
15213 - حدثني المثني قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : " ويؤتون الزكاة " ، قال : يطيعون الله ورسولَه .
* * *
فكأنّ ابن عباس تأوَّل ذلك بمعنى أنه العمل بما يزكِّي النفسَ ويطهِّرها من صالحات الأعمال .
* * *
وأما قوله : " والذين هم بآياتنا يؤمنون " ، فإنه يقول : وللقوم الذين هم بأعلامنا وأدلتنا يصدِّقون ويقرُّون . ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) ( 1 ) انظر تفسير ( ( إيتاء الزكاة ) ) فيما سلف 1 : 573 ، 574 ، وما بعده في فهارس اللغة ( زكا ) و ( أتى ) .
( 2 ) ( 2 ) انظر تفسير ( ( الآيات ) ) و ( ( والإيمان ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) و ( أمن ) .