تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
على قول من قال : معناه : أنا أول المؤمنين من بني إسرائيل = لأنه قد كان قبله في بني إسرائيل مؤمنون وأنبياء ، منهم ولدُ إسرائيل لصُلْبه ، وكانوا مؤمنين وأنبياء . فلذلك اخترنا القول الذي قلناه قبل . * * * القول في تأويل قوله : { قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 144 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، قال الله لموسى : " يا موسى إني اصطفيتك على الناس " ، يقول : اخترتك على الناس ( 1 ) = " برسالاتي " إلى خلقي ، أرسلتك بها إليهم = " وبكلامي " ، كلمتك وناجيتك دون غيرك من خلقي . = " فخذ ما آتيتك " يقول : فخذ ما أعطيتك من أمري ونهيي وتمسك به ، واعمل به [ . . . ] ( 2 ) = " وكن من الشاكرين " ، لله على ما آتاك من رسالته ، وخصك به من النجوى ، ( 3 ) بطاعته في أمره ونهيه ، والمسارعة إلى رضاه . * * *
هامش
( 1 ) ( 1 ) انظر تفسير ( ( الاصطفاء ) ) فيما سلف 3 : 91 ، 96 / 5 : 312 / 6 : 326 ، 393 . ( 2 ) ( 2 ) في المطبوعة : ( ( واعمل به يريد ) ) وفي المخطوطة : ( ( واعمل به يديك ) ) ، ولا معنى لذلك هنا ، وكأنها محرفة عن ( ( بجد ) ) أو ما أشبه ذلك ، ولكني لم أحسن معرفتها ، فتركت مكانها نقطا بين قوسين . وانظر تفسير قوله في ( ( سورة البقرة ) ) : 63 ( ( خذوا ما آتيناكم بقوة ) ) ج 2 : 160 ، 161 . ( 3 ) ( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : ( ( وحصل به من النجوى ) ) ، وصواب قراءتها ما أثبت .