ما كان قد خرس من ألسنتهم ، وأعلنوا بمذاهبهم الزائفة وبدعهم المضلة ودعوا الناس إليها وجادلوا عنها وناضلوا المخالفين لها ، حتى اختلط المعروف بالمنكر واشتبه على العامة الحق بِالْبَاطِلِ والسنة بالبدعة .
ولما كان الله قد تكفل بإظهار دينه على الدين كله وبحفظه عن التحريف والتغيير والتبديل ، أوجد من علماء الكتاب والسنة في كل عصر من العصور من يبين للناس دينهم وينكر على أهل البدع بدعهم . فكان لهم ولله الحمد المقامات المحمودة والمواقف المشهودة في نصر الدين وهتك أستار المبتدعين .
التحف في مذاهب السلف ( تحقيق حلاق ) — صفحة 35
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٣٥