وظهر مما ظهر ، الاعوجاج في فهم آيات وأحاديث الأسماء والصفات ، فقد سلكوا فيها مسلكا منحرفا ، خرج عل ما شرعه لهذه الأمة ، ربها ونبيها ، ، ، فكانوا بين معطل لصفات ثابتة بالكتاب والسنة ، ثبوتا أوضح من شمس النهار ، وآخر يغالي حتى يصل إلى بشاعة التجسيم أو يصل إلى حد الجبر المحض والقسر الخالص ، فأولوا الآيات البينات ، وتمحلوا في الحجج القاطعات ، وآخرين نفوا الصفات نقيا عاما ، ، ، ، ،
وكلهم صاحب هوى ، قد استمالته الأفعى ، فأصبح لسانا لها ، وبوقا تنفث من خلاله سمها ، فحذار . . حذار ، أن تقع أيها المسلم في الحبائل ، أو تقع في الشرك المنصوبة .
وبعد
فقد اطلعت على هذه الرسالة ، للإمام الرباني ، والقطب اليماني الشيخ مممد بن علي الشوكاني ، فراقتي أسلوبها ، وشاقني منهجها فعزمت على أخي الفاضل أبي حذيفة إبراهيم بن محمد ، أن يقوم على طبعا مفردة ، مع بعض التعليقات والتوضيحات ، قلبي جزاه الله خيرا ، وأثابه نعم الثواب ، لما من صنائع في نشر الكتاب الإسلامي .
وفى الختام ادعوا الله مخلصا ، أن يتقبل هذا العمل ، قبولا حسنا ، ويضاعفه لنا ، يجعله خالصا لوجهه الكريم ، ويثيبنا عليه خير الثواب ، ويتجاوز عن هناته وسقطاته .
أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
[ 88 هود ]
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتب
أبو عبد الرحمن
سيد عاصم على
التحف في مذاهب السلف ( تحقيق عاصم علي ) — صفحة 7
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٧