تقديم
الحمد لله الذي أذل الشرك والمشركين ، وأعز لواء التوحيد والموحدين ، وجعل الدائرة على أهل الأهواء المضلين ، وفخاب سعيهم في العالمين .
ثم الصلاة دائما أبدا على النبي الأمين ، إمام الموحدين الميامين ، وصاحب لواء الحمد يوم الدين ، الذي قمخ دعاوى الشرك والمشركين ، وسل سيف الحق على المارقين ، فبدد شملهم أجمعين .
وعلى آهل وصحبه ، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد .
فإن الله عز وجل ، لما أرسل نبينا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ، أرسله على فترة من الرسل ، بعد أن كادت معالم التوحيد أن تندثر ، وكان من سلم من الشرك والكفر ، متحيرا لا يعرف أين الطريق .
فأرسله ربه ليخرج الناس من ظلمة الجهل إلى نصاعة الحق ، وجاء الإسلام إلى الدنيا ليعم به الخير ، وينتشر الصلاح .
ومن ثم فقد واجه الإسلام جاهليات عدة ، كل منها آخذ على عاتقه معاداة الإسلام والكيد له ، ، ، ولكن الله عز وجل غلب دينه ، وأعزه بنصره المؤزر .
* ( كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) * ( 21 المجادلة )
وقد واجه الإسلام هذه الجاهليات مواجهةصلبة ( 1 ) ، وأعلن في وجهها العداء ، وناقش معتقداتها ، وبين زيفها وضلالها .
هامش
( 1 ) جاء في اللسان [ 2476 ] :
صلب الشيء صلابة فهو صلب وصلب أي شديد .