الأخرى التي يقول فيها : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ) ، [ سورة الأنعام : 112 ] . بل ذلك الأغلب من تأويله عندي ، لأن الله أخبر نبيه أنه جعل له أعداء من شياطين الجن والإنس ، كما جعل لأنبيائه من قبله ، يوحي بعضهم إلى بعض المزيَّنَ من الأقوال الباطلة ، ثم أعلمه أن أولئك الشياطين يوحون إلى أوليائهم من الإنس ليجادلوه ومن تبعه من المؤمنين فيما حرمَ الله من الميتة عليهم .
* * *
واختلف أهل التأويل في الذي عنى الله جل ثناؤه بنهيه عن أكله مما لم يذكر اسم الله عليه .
فقال بعضهم : هو ذبائح كانت العرب تذبحها لآلهتها .
* ذكر من قال ذلك :
13826 - حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا أبو عاصم قال ، أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما قوله : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) ؟ قال : يأمر بذكر اسمه على الشراب والطعام والذبح . قلت لعطاء : فما قوله : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ؟ قال : ينهى عن ذبائح كانت في الجاهلية على الأوثان ، كانت تذبحها العرب وقريش .
* * *
وقال آخرون : هي الميتة . ( 1 )
* ذكر من قال ذلك :
13827 - حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا حدثنا جرير ، عن عطاء
هامش
( 1 ) هذه الترجمة : ( ( وقال آخرون : هي الميتة ) ) ، ليست في المخطوطة ، ولكن إثباتها كما في المطبوعة هو الصواب إن شاء الله .