القول في تأويل قوله : { فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ( 93 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فأدبر شعيب عنهم ، شاخصًا من بين أظهرهم حين أتاهم عذاب الله ، ( 1 ) وقال لما أيقن بنزول نقمة الله بقومه الذين كذّبوه ، حزنًا عليهم : ( يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ) ، وأدّيت إليكم ما بعثني به إليكم ، ( 2 ) من تحذيركم غضبَه على إقامتكم على الكفر به ، وظلم الناس أشياءهم = ( ونصحت لكم ) ، بأمري إياكم بطاعة الله ، ونهيكم عن معصيته - ( فكيف آسى ) ، يقول : فكيف أحزن على قوم جَحَدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله ، وأتوجَّع لهلاكهم ؟ ( 3 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك .
14869 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ( فكيف آسى ) ، يعني : فكيف أحزن ؟
14870 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( فكيف آسى ) ، يقول : فكيف أحزن ؟
14871 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال :
هامش
( 1 ) انظر تفسير " تولى " فيما سلف ص : 546 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " البلاغ " فيما سلف ص : 547 تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " الأسى " فيما سلف 10 : 200 ، 475 .