الظُّلةَ كالسحابة السوداء ، فلما رأوها ابتدرُوها يستغيثون ببَرْدها مما هم فيه من الحر ، حتى إذا دَخلوا تحتها ، أطبقت عليهم ، فهلكوا جميعًا ، ونجى الله شعيبًا والذين آمنوا معه برحمته .
14865 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني أبو عبد الله البجلي قال : " أبو جاد " و " هوّز " و " حُطّي " و " كلمون " و " سعفص " و " قرشت " ، أسماء ملوك مدين ، وكان ملكهم يوم الظلة في زمان شعيب " كلمون " ، فقالت أخت كلمون تبكيه :
كَلَمُونٌ ( 1 ) هَدَّ رُكْنِي . . . هُلْكُهُ وَسْطَ المَحَلَّهْ
سَيِّدُ الْقَوْمِ أَتَاهُ الْ . . . حَتْفُ نَارًا وَسْطَ ظُلَّةْ
جُعِلَتْ نَارًا عَلَيْهِمْ ، . . . دَارُهُمْ كَالْمُضْمَحِلَّةْ ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " كلمون " ، هكذا ، وفي التاريخ 1 : 99 ، وسائر الكتب " كلمن " ، فتركتها على حالها هنا .
( 2 ) الأثر : 14871 - " أبو عبد الله البجلي " ، لم أجد من يكنى بها ، ولكن روى أبو جعفر في تاريخه مثل هذا الخبر ، في ذكر هلاء الملوك ( 1 : 99 ) ، وإسناد يفسر هذا الإسناد قال :
" حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن يحيى بن العلاء ، عن القاسم بن سلمان ، عن الشعبي قال : أبجد ، وهوز ، وحطي ، وكلمن ، وسعفص ، وقرشت ، كانوا ملوكًا جبابرة . . . "
و " يحيى بن العلاء البجلي " ، كنيته " أبو سلمة " ، ويقال " أبو عمرو " . ولم أجد كنيته " أبو عبد الله " ، ولكن ظاهر هذا الإسناد يرجح أن " أبا عبد الله البجلي " ، هو نفسه " يحيى بن العلاء البجلي " ، والله أعلم .
و " يحيى بن العلاء البجلي " ، قال أحمد : " كذاب يضع الحديث . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 2 / 297 ، وابن أبي حاتم 4 2 / 179 .
وهذا الخبر رواه البغوي ( هامش تفسير ابن كثير 3 : 520 ) ، وقصص الأنبياء للثعلبي : 144 ، عن أبي عبد الله البجلي ، وفيها جميعًا " كلمن " ، وزدت منها ما بين القوسين ، ولكني كتبته كأخواته في المخطوطة .
وروي في البغوي : " كلمن قد هد ركني " ، وفي قصص الأنبياء : " كلمن أهدد ركني " ، ولا أدري ما هذا ! !