وإنما رفع قوله : " أو نردُّ " ولم ينصب عطفًا على قوله : " فيشفعوا لنا " ، لأن المعنى : هل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا = أو هل نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل ؟ = ولم يرد به العطف على قوله : " فيشفعوا لنا " . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : إن سيدكم ومصلح أموركم ، أيها الناس ، هو المعبود الذي له العبادة من كل شيء ( 2 ) = " الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام " ، وذلك يوم الأحد ، والاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس ، والجمعة ، كما : -
14773 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن مجاهد قال : بدءُ الخلق العرشُ والماء والهواء ، وخلقت الأرض من الماء ، وكان بدء الخلق يوم الأحد ، والاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس ، وجُمع الخلق في يوم الجمعة ، وتهوَّدت اليهودُ يوم السبت . ويوم من الستة الأيام كألف سنة مما تعدّون .
* * *
= " ثم استوى على العرش " .
* * *
هامش
( 1 ) في المخطوطة خلط وتكرار في هذه الجملة ، وصوابها ما في المطبوعة . وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 380 .
( 2 ) انظر تفسير " الرب " فيما سلف 1 : 142 - 143 / 12 : 286 .