14754 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس في قوله : " الذين اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا " ، الآية ، قال : وذلك أنهم كانوا إذا دُعوا إلى الإيمان سخِروا ممن دعاهم إليه وهزؤوا به ، اغترارًا بالله .
* * *
= " وغرتهم الحياة الدنيا " ، يقول : وخدعهم عاجلُ ما هم فيه من العيش والخفض والدَّعة ، عن الأخذ بنصيبهم من الآخرة ، حتى أتتهم المنية ( 1 ) = يقول الله جل ثناؤه : " فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " ، أي ففي هذا اليوم ، وذلك يوم القيامة = " ننساهم " ، يقول : نتركهم في العذاب المبين جياعًا عطاشًا بغير طعام ولا شراب ، كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا ، ورفضوا الاستعداد له بإتعاب أبدانهم في طاعة الله .
* * *
وقد بينا معنى قوله : " ننساهم " ، بشواهده فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته . ( 2 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14755 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد : " فاليوم ننساهم " ، قال : نسوا في العذاب .
14756 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " فاليوم ننساهم " ، قال : نتركهم كما تركوا لقاء يومهم هذا .
14757 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " ننساهم " ، قال : نتركهم في النار .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الغرور " فيما سلف ص : 351 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " النسيان " فيما سلف 11 : 357 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .