على ما سلف منهم في الدنيا من ترك طاعة الله ، وأداء ما كان فرض عليهم فيها في أموالهم من حقوق المساكين من الزكاة والصدقة .
يقول تعالى ذكره : " ونادى أصحاب النار " ، بعد ما دخلوها = " أصحاب الجنة " ، بعد ما سكنوها = " أن " ، يا أهل الجنة = " أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " ، أي : أطعمونا مما رزقكم الله من الطعام ، كما : -
14749 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " ، قال : من الطعام .
14750 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " ، قال : يستطعمونهم ويستسقونهم .
* * *
= فأجابهم أهل الجنة ، إن الله حرم الماء والطعام على الذين جحدوا توحيده ، وكذبوا في الدنيا رسله .
* * *
و " الهاء والميم " في قوله : " إن الله حرّمهما " ، عائدتان على " الماء " وعلى " ما " التي في قوله : " أو مما رزقكم الله " .
* * *
وبنحو ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14751 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن عثمان الثقفي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : " ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " ، قال : ينادي الرجلُ أخاه أو أباه ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 473
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧٣