عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم ) ، قال : يعني ثيابَ الرجل التي يلبسها .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَرِيشًا }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك .
فقرأته عامة قراءة الأمصار : ( وَرِيشًا ) ، بغير " ألف " .
* * *
وذكر عن زر بن حبيش والحسن البصري : أنهما كانا يقرآنه : " وَرِياشًا " .
14427 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبان العطار قال ، حدثنا عاصم : أن زر بن حبيش قرأها : " وَرِياشًا " .
* * *
قال أبو جعفر : والصوابُ من القراءة في ذلك ، قراءة من قرأ : ( وَرِيشًا ) بغير " ألف " ، لإجماع الحجة من القراءة عليها .
وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرٌ في إسناده نظر : أنه قرأه : " وَرِياشًا " . ( 1 )
فمن قرأ ذلك : " وَرِياشًا " فإنه محتمل أن يكون أراد به جمع " الريش " ، كما تجمع " الذئب " ، " ذئابًا " ، و " البئر " " بئارًا " .
ويحتمل أن يكون أراد به مصدرًا ، من قول القائل : " راشه الله يَريشه رياشًا ورِيشًا " ، ( 2 ) كما يقال : " لَبِسه يلبسه لباسًا ولِبْسًا " ، وقد أنشد بعضهم : ( 3 )
هامش
( 1 ) سيأتي هذا الخبر بإسناده رقم : 14446 .
( 2 ) أراد هنا أن يجعل ( ( ريشا ) ) مصدرًا بكسر ( ( الراء ) ) ، كما هو بين في معاني القرآن للفراء 1 : 375 ، ولذلك ضبطتها كذلك ، والذي نص عليه أهل اللغة أن المصدر ( ريشا ) ) بفتح فسكون .
( 3 ) هو حميد بن ثور الهلالي .