القول في تأويل قوله : { قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ( 25 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال الله للذين أهبطهم من سماواته إلى أرضه : ( فيها تحيون ) ، يقول : في الأرض تحيون ، يقول : تكونون فيها أيام حياتكم = ( وفيها تموتون ) ، يقول في الأرض تكون وفاتكم ، ( ومنها تخرجون ) ، يقول : ومن الأرض يخرجكم ربكم ويحشركم إليه لبعث القيامة أحياء .
* * *
القول في تأويل قوله : { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سوءاتكمْ }
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه للجهلة من العرب الذين كانوا يتعرَّون للطواف ، اتباعًا منهم أمرَ الشيطان ، وتركًا منهم طاعةَ الله ، فعرفهم انخداعهم بغروره لهم ، حتى تمكن منهم فسلبهم من ستر الله الذي أنعمَ به عليهم ، حتى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 360
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٦٠