وأحسن عملا بما فيه ، من الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا . ( 1 ) يقول الله : ( فقد جاءكم بينة من ربكم ) ، يقول : فقد جاءكم كتابٌ بلسانكم عربيٌ مبين ، حجة عليكم واضحة بيّنة من ربكم ( 2 ) = ( وهدى ) ، يقول : وبيان للحق ، وفُرْقانٌ بين الصواب والخطأ = ، ( ورحمة ) لمن عمل به واتّبعه ، كما : -
14189 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم ) ، يقول : قد جاءكم بينة ، لسانٌ عربي مبين ، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين ، وحين قلتم : لو جاءنا كتاب لكنا أهدى منهم .
14190 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ) ، فهذا قول كفار العرب = ( فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 ) }
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : فمن أخطأ فعلا وأشدّ عدوانًا منكم ، أيها المشركون ، المكذبون بحجج الله وأدلته = وهي آياته ( 3 ) = ( وصدف عنها ) ، يقول : وأعرض عنها بعد ما أتته ، فلم يؤمن بها ، ولم يصدِّق بحقيقتها .
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( الهدى ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .
( 2 ) انظر تفسير ( ( البينة ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( بين ) .
( 3 ) انظر تفسير ( ( الظلم ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( ظلم )
= وتفسير ( ( الآية ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) .