وأخرج جل ثناؤه الخبر بقوله : ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله ) ، مخرج الخبر عن الغائب ، والمعنيّ به المخاطبون به من مشركي قريش .
* * *
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : ( وصدف عنها ) ، قال أهل التأويل . ( 1 )
* ذكر من قال ذلك :
14191 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( وصدف عنها ) ، يقول : أعرض عنها .
14192 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( يصدفون عن آياتنا ) ، يعرضون عنها ، و " الصدف " ، الإعراض .
14193 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( وصدف عنها ) ، أعرض عنها ، ( سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون ) ، أي : يعرضون .
14194 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وصدف عنها ) ، فصدَّ عنها .
* * *
وقوله : ( سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب ) ، يقول : سيثيب الله الذين يعرضون عن آياته وحججه ولا يتدبرونها ، ( 2 ) ولا يتعرفون حقيقتها فيؤمنوا بما دلتهم عليه من توحيد الله ، وحقيقة نبوة نبيه ، ( 3 ) وصدق ما جاءهم به من عند
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( صدف ) ) فيما سلف 11 : 366 .
( 2 ) انظر تفسير ( ( الجزاء ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( جزى ) .
( 3 ) في المطبوعة : ( ( وحقية نبوة نبيه ) ) ، فعل بها ما فعل بأخواتها من قبل . انظر ما سلف 11 : 475 تعليق : 3 ، والمراجع هناك . و ( ( حقيقة ) ) مصدر بمعنى ( ( حق ) ) .