الذي يشرح صدرَ هذا المؤمن به للإيمان إذا أراد هدايته ، ويضيِّق صدر هذا الكافر عنه إذا أراد إضلالَه .
* * *
القول في تأويل قوله : { كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ }
قال أبو جعفر : وهذا مثل من الله تعالى ذكره ، ضربه لقلب هذا الكافر في شدة تضييقه إياه عن وصوله إليه ، مثل امتناعه من الصُّعود إلى السماء وعجزه عنه ، لأن ذلك ليس في وسعه .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13873 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن عطاء الخراساني : ( كأنما يصعد في السماء ) ، يقول : مثله كمثل الذي لا يستطيع أن يصعد في السماء .
13874 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن عطاء الخراساني ، مثله .
13875 - وبه قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج قراءةً : " يجعل صدره ضيقًا حرجًا " ، بلا إله إلا الله ، حتى لا تستطيع أن تدخله ، " كأنما يصعد في السماء " ، من شدّة ذلك عليه .
13876 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، مثله .
13877 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( كأنما يصعد في السماء ) ، من ضيق صدره .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 109
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٩