11538 - حدثني يونس قال ، أخبرنا أشهب قال ، قال مالك : " الكعب " الذي يجب الوضوء إليه ، هو الكعب الملتصق بالساق المحاذِي العقب ، وليس بالظاهر في ظاهر القدم .
* * *
وقال آخرون بما : -
11539 - حدثنا الربيع قال ، قال الشافعي : لم أعلم مخالفًا في أن " الكعبين " اللذين ذكرهما الله في كتابه في الوضوء ، هما الناتئان وهما مجمع مَفْصِل الساق والقدم ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن " الكعبين " هما العظمان اللذان في مفصل الساق والقدم ، تسمِّيهما العرب " المِنْجَمين " . ( 2 ) وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول : هما عظما الساق في طرفها ( 3 )
* * *
واختلف أهل العلم في وجوب غسلهما في الوضوء وفي الحدّ الذي ينبغي أن يبلغ بالغسل إليه من الرجلين نحو اختلافهم في وجوب غسل المرفقين ، وفي الحد الذي ينبغي أن يبلغ بالغسل إليه من اليدين . وقد ذكرنا ذلك ودللنا على الصحيح من القول فيه بعلله فيما مضى قبل ، بما أغنى عن إعادته . ( 4 )
* * *
هامش
( 1 ) هذا في الأم للشافعي 1 : 23 مع خلاف يسير في لفظه ، قال الشافعي " لم أسمع مخالفا في أن الكعبين اللذين ذكر الله عز وجل في الوضوء هما الكعبان الناتئان . . " .
وكان في المطبوعة هنا " مجمع فصل الساق والقدم " ، وهو خطأ لا شك فيه .
( 2 ) " المنجم " ( بكسر الميم وسكون النون وفتح الجيم ) و ( بفتح الميم وسكون النون وكسر الجيم ) مثل : " منبر " و " مجلس " ، ويقال مثل : " مقعد " ( بفتحتين ) : وهو الكعب والعرقوب ، وكل ما نتأ .
( 3 ) لم أعرف قائل هذا ، وهو صواب محض .
( 4 ) انظر ما سلف قريبا ص : 47 ، 48 .