= وكل هؤلاء يحدّث ذلك عن الأعمش ، بالإسناد الذي ذكرنا عن حذيفة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه " ، وهم أصحاب الأعمش . ولم ينقل هذا الحديث عن الأعمش غير جرير بن حازم . ( 1 ) ولو لم يخالفه في ذلك مخالف ، لوجب التثبت فيه لشذوذه ، فكيف والثِّقات من أصحاب الأعمش يخالفونه في روايته ما روى من ذلك ! ! ولو صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كان جائزا أن يكون مسح على نعليه وهما ملبوستان فوق الجوربين ، وإذا جاز ذلك لم يكن لأحد صرفُ الخبر إلى أحد المعاني المحتمِلِها الخَبرُ إلا بحجة يجب التسليم لها .
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره : { إِلَى الْكَعْبَيْنِ }
قال أبو جعفر : واختلف أهل التأويل في " الكعب " .
فقال بعضهم بما : -
11537 - حدثني أحمد بن حازم الغفاري قال ، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا القاسم بن الفضل الحدّاني ، قال ، قال أبو جعفر : أين " الكعبين " ؟ فقال القوم : هاهنا . فقال : هذا رأس الساق ! ولكن " الكعبين " هما عند المفصل ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر ما سلف في التعليق على الأثر : 11528 .
( 2 ) الأثر : 11537 - " القاسم بن الفضل بن معدان بن قريط الحداني ، الأزدي " ، أبو المغيرة . لم يكن حدانيا ، كان نازلا فيهم ، هو أزدي من بني الحارث بن مالك . روى عن أبيه وابن سيرين ، ومعاوية بن قرة ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين . وغيرهم . ثقة ثبت . قال يحيى القطان : " كان منكرا " ، يعني من فطنته . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 1 / 169 ، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 116 .
و " أبو جعفر " هو الباقر : " محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب " ، مضى برقم : 5123 ، 5463 .
وفي المطبوعة هنا : " أين الكعبان " ، وأثبت ما في المخطوطة ، فهو صواب محض ، استفهم عن " الكعبين " في لفظ الآية .