عنكم ، فيغطِّي على سيِّئ ما كان منكم من كذبٍ وزُور قولٍ ، ويمحوه عنكم فلا يتبعكم به ربكم ( 1 ) = " إطعامُ عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم " .
* * *
القول في تأويل قوله : { مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " ، من أعدله ، كما : -
12377 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرنا ابن جريج قال سمعت عطاء يقول في هذه الآية : " من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم " ، قال عطاء : " أوسطه " ، أعدله .
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " .
فقال بعضهم : معناه : من أوسط ما يُطْعِم من أجناس الطعام الذي يقتاته أهلُ بلد المكفّر ، أهاليهم . ( 2 )
ذكر من قال ذلك :
12378 - حدثنا هناد قال ، أخبرنا شريك ، عن عبد الله بن حنش ، عن الأسود قال : سألته عن : " أوسط ما تطعمون أهليكم " ، قال : الخبز ، والتمر ، والزيت ، والسمن ، وأفضلُه اللحم . ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الكفارة " و " التكفير " فيما سلف ص : 461 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الوسط " فيما سلف 3 : 141 - 145 / 5 : 227 .
( 3 ) الأثر : 12378 - " عبد الله بن حنش الأودي " . روى عن البراء ، وابن عمر ، والأسود بن يزيد ، وغيرهم . روى عنه الثوري ، وشريك ، وشعبة ، وأبو عوانة . قال ابن معين : " ثقة " ، قال أبو حاتم : " لا بأس به " . مترجم في ابن أبي حاتم 2 / 2 / 39 .
و " الأسود " ، هو : الأسود بن يزيد بن قيس النخعي " ، مضى برقم : 3299 ، 4888 ، 8267 .