عن قبول الحق واتباعه والإذعان به .
* * *
وقيل : إن هذه الآية والتي بعدها نزلت في نفرٍ قدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من نصارى الحبشة ، فلما سمعوا القرآن أسلموا واتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* * *
وقيل : إنها نزلت في النجاشيّ ملك الحبشة وأصحابٍ له أسلموا معه .
ذكر من قال ذلك :
12315 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال ، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال ، حدثنا خصيف ، عن سعيد بن جبير قال : بعث النجاشيّ وفدًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا . قال : فأنزل الله تعالى فيهم : " لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا " ، إلى آخر الآية . قال : فرجعوا إلى النجاشيّ فأخبروه ، فأسلم النجاشي ، فلم يزل مسلمًا حتى مات . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّ أخاكم النجاشيَّ قد مات ، فصلُّوا عليه ! فصلَّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، والنجاشي ثَمَّ .
12316 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " ولتجدن أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى " ، قال : هم الوفد الذين جاءوا مع جعفر وأصحابه من أرض الحبشة .
12317 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " ولتجدن أقربهم مودَّة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى " ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة خاف على أصحابه من المشركين ، فبعث جعفرَ بن أبي طالب ، وابن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 499
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٩٩