ويعادون أولياء الله ورسله ( 1 ) = " لبئس ما قدمت لهم أنفسهم " ، يقول تعالى ذكره : أُقسم : لبئس الشيء الذي قدمت لهم أنفسهم أمامهم إلى معادهم في الآخرة ( 2 ) = " أنْ سخط الله عليهم " ، يقول : قدّمت لهم أنفسهم سخط الله عليهم بما فعلوا .
* * *
و " أن " في قوله : " أنْ سخط الله عليهم " ، في موضع رفع ، ترجمةً عن " ما " ، الذي في قوله : " لبئس ما " . ( 3 )
* * *
= " وفي العذاب هم خالدون " ، يقول : وفي عذاب الله يوم القيامة = " هم خالدون " ، دائم مُقامهم ومُكثهم فيه . ( 4 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ( 81 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولو كان هؤلاء الذين يتولون الذين كفروا من بني إسرائيل = " يؤمنون بالله والنبي " ، يقول : يصدِّقون الله ويقرُّون به ويوحِّدونه ، ويصدقون نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأنه لله نبي مبعوث ، ورسول مرسل = " وما أنزل إليه " ، يقول : ويقرُّون بما أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله من آي الفرقان =
" ما اتخذوهم أولياء " ، يقول : ما اتخذوهم أصحابًا وأنصارًا من دون المؤمنين ( 5 ) = " ولكن كثيرًا منهم فاسقون " ، يقول : ولكن كثيرًا منهم أهل خروج
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولى ) .
( 2 ) انظر تفسير " قدم " فيما سلف 2 : 368 / 7 : 447 / 8 : 514 .
( 3 ) " الترجمة " : البدل ، انظر ما سلف من فهارس المصطلحات .
( 4 ) انظر تفسير " الخلود " فيما سلف من فهارس اللغة ( خلد ) .
( 5 ) انظر تفسير " الأولياء " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .