وجعلكم ملوكًا " ، قال : كنا نحدَّثُ أنهم أول من سُخِّر لهم الخدَم من بني آدم ومَلَكوا .
* * *
وقال آخرون : كل من ملك بيتًا وخادمًا وامرأةً ، فهو " ملك " ، كائنًا من كان من الناس .
ذكر من قال ذلك :
11625 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرنا أبو هانئ : أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ، وسأله رجل فقال : ألسنا من فقراء المهاجرين ؟ فقال له عبد الله : ألك امرأة تأوي إليها ؟ قال : نعم ! قال ألك مسكن تسكُنُه ؟ قال : نعم ! قال : فأنت من الأغنياء ! فقال : إنّ لي خادمًا . قال : فأنت من الملوك . ( 1 )
11626 - حدثنا الزبير بن بكار قال ، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال : سمعت زيد بن أسلم يقول : " وجعلكم ملوكًا " فلا أعلم إلا أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان له بيتٌ وخادم فهو ملك . ( 2 )
11627 - حدثنا سفيان بن وكيع قال ، حدثنا العلاء بن عبد الجبار ، عن
هامش
( 1 ) الأثر : 11625 - " أبو هانئ " ، هو : " حميد بن هانئ الخولاني المصري " من ثقات التابعين ، مضى : 6039 ، 6657 .
و " أبو عبد الرحمن الحبلي " ، هو : " عبد الله بن يزيد المعافري " ، تابعي ثقة ، مضى برقم : 6657 ، 9483 .
وهذا حديث صحيح ، رواه مسلم في صحيحه 18 : 109 ، 110 ، من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح ، عن ابن وهب ، بإسناده ، مطولا .
وقصر السيوطي في الدر المنثور 1 : 270 فقال " أخرجه سعيد بن منصور " ، واقتصر عليه .
( 2 ) الأثر : 11626 - " الزبير بن بكار " شيخ الطبري ، مضى برقم : 7855 .
" وأنس بن عياض بن ضمرة " ، ثقة . مضى برقم : 7 ، 1679 .
والحديث خرجه السيوطي في الدر المنثور 1 : 270 ، ولم ينسبه لابن جرير ، ونسبه للزبير بن بكار في الموفقيات ، ولأبي داود في مراسيله . وذكره ابن كثير في تفسيره 3 : 112 ، 113 ، وقال : " وهذا مرسل غريب " .