القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ( 20 ) }
قال أبو جعفر : اختلف فيمن عنوا بهذا الخطاب .
فقال بعضهم : عني به أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
ذكر من قال ذلك :
11637 - حدثنا سفيان بن وكيع قال ، حدثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك وسعيد بن جبير : " وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين " ، قالا أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
* * *
وقال آخرون : عُنِي به قوم موسى صلى الله عليه وسلم .
ذكر من قال ذلك :
11638 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال ، هم قوم موسى .
11639 - حدثني الحارث بن محمد قال ، حدثنا عبد العزيز بن أبان قال ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : " وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين " ، قال : هم بين ظهرانيه يومئذٍ . ( 1 )
* * *
ثم اختلفوا في الذي آتاهمُ الله ما لم يؤت أحدًا من العالمين .
هامش
( 1 ) الأثر 11639 - هذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك 2 : 311 ، 312 ، من طريق مصعب بن المقدام ، عن سفيان بن سعيد ، عن الأعمش ، مطولا . ونصه : " الذين هم بين ظهرانيهم يومئذ " . وقال : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي .
والذي في نص الطبري " هم بين ظهرانيه يومئذ " ، الضمير بالإفراد ، كأنه يعني " العالم " الذي هم بين ظهرانيه يومئذ .
والخبر خرجه السيوطه في الدر المنثور 1 : 269 ، وزاد نسبته للفريابي ، وابن المنذر ، والبيهقي في شعب الإيمان .