القول في تأويل قوله عز ذكره : { فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " فأغرينا بينهم " حرّشنا بينهم وألقينا ، كما تغري الشيء بالشيء .
يقول جل ثناؤه : لما ترك هؤلاء النصارى ، الذين أخذتُ ميثاقهم بالوفاء بعهدي ، حظَّهم مما عهدتُ إليهم من أمري ونهيي ، أغريتُ بينهم العداوة والبغضاء .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في صفة " إغراء الله عز ذكره بينهم العداوة ، والبغضاء " . ( 1 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " البغضاء " فيما سلف 7 : 146 .