بينَهم ، إنما هي باختلافهم في قولهم في المسيح ، وذلك أهواءٌ ، لا وحيٌ من الله .
* * *
واختلف أهل التأويل في المعنيِّ ب - " الهاء والميم " اللتين في قوله : " فأغرينا بينهم " .
فقال بعضهم : عني بذلك اليهود والنصارى . فمعنى الكلام على قولِهم وتأويلهم : فأغرينا بين اليهود والنصارى ، لنسيانهم حظًّا مما ذكّروا به .
ذكر من قال ذلك :
11602 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : وقال في النصارى أيضا : " فنسوا حظًّا مما ذكروا به " ، فلما فعلوا ذلك ، أغرى الله عز وجل بينَهم وبين اليهود العداوةَ والبغضاءَ إلى يوم القيامة .
11603 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة " ، قال : هم اليهود والنصارى . قال ابن زيد : كما تُغْري بين اثنين من البهائم .
11604 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء " ، قال : اليهود والنصارى .
11605 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
11606 - حدثني القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة قال : هم اليهود والنصارى ، أغرى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة .
* * *
وقال آخرون : بل عنى الله بذلك النصارَى وحدَها . وقالوا : معنى ذلك : فأغرينا بين النصارى ، عقوبةً لها بنسيانها حظًّا مما ذكرت به . قالوا : وعليها عادت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 138
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٨