اليهود والنصارى = وهم الذين أوتوا التوراة والإنجيل وأنزل عليهم ، فدانُوا بهما أو بأحدهما = " حل لكم " ( 1 ) يقول : حلالٌ لكم ، أكله دون ذبائح سائر أهل الشرك الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب وعبدة الأوثان والأصنام . فإن من لم يكن منهم مِمَّن أقرَّ بتوحيد الله عزَّ ذكره ودان دين أهل الكتاب ، فحرام عليكم ذبائحهم .
* * *
ثم اختلف فيمن عنى الله عز ذكره بقوله : " وطعام الذين أوتوا الكتاب " ، من أهل الكتاب .
فقال بعضهم : عنى الله بذلك ذبيحة كل كتابي ممن أنزل عليه التوراة والإنجيل ، أو ممن دخل في مِلَّتهم فدان دينهم ، وحرَّم ما حرَّموا ، وحلَّل ما حللوا ، منهم ومن غيرهم من سائر أجناس الأمم .
* ذكر من قال ذلك :
11220 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال ، حدثنا عبد الواحد قال ، حدثنا خصيف قال ، حدثنا عكرمة قال ، سئل ابن عباس عن ذبائح نصارى بني تغلب ، فقرأ هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ ) إلى قوله : ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) ، الآية [ سورة المائدة : 51 ] . ( 2 )
11221 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان : عن عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مثله .
11222 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا ابن عثمة قال ، حدثنا سعيد بن بشر ، عن قتادة ، عن الحسن وعكرمة : أنهما كانا لا يريان بأسًا بذبائح نصارى
هامش
( 1 ) انظر تفسير " حل " و " حلال " فيما سلف 3 : 300 ، 487 .
( 2 ) الأثر : 11220 - هذا الأثر مؤخر بعد الذي يليه في المخطوطة ، فلا أدري أهو مؤخر ، أم سقط قبل الأثر رقم 11221 ، أثر آخر ، فاجتهد ناشر الكتاب أو ناسخ سابق ، فقدم وأخر .