عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري قال : نهانا عليٌّ عن ذبائح نصارى العرب . ( 1 )
11234 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي حمزة القصاب قال : سمعت محمد بن علي يحدث ، عن علي : أنه كان يكره ذبائح نصارى بني تغلب .
11235 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال ، لا تأكلوا ذبائح نصارى العرب ، وذبائح نصارى أرْمينية .
* * *
قال أبو جعفر : وهذه الأخبار عن عليّ رضوان الله عليه ، إنما تدل على أنه كان ينهى عن ذبائح نصارى بني تغلب ، من أجل أنهم ليسوا على النصرانية ، لتركهم تحليل ما تحلِّل النصارى ، وتحريم ما تُحَرّم ، غير الخمر . ومن كان منتحلا ( 2 ) ملّة هو غير متمسك منها بشيء فهو إلى البراءة منها أقرب منه إلى اللحاق بها وبأهلها . ( 3 ) فلذلك نهى عليٌّ عن أكل ذبائح نصارى بني تغلب ، لا من أجل أنهم ليسوا من بني إسرائيل .
فإذ كان ذلك كذلك ، وكان إجماعًا من الحجة أن لا بأس بذبيحة كل نصرانيّ ويهوديّ دان دين النصرانيّ أو اليهودي ( 4 ) فأحل ما أحلُّوا ، وحرَّم ما حرموا ،
هامش
( 1 ) الأثر : 11233 - " علي بن سعيد بن مسروق الكندي " ، مضى برقم : 1184 ، 2784 .
و " علي بن عابس الأسدي " ، ضعيف ، يعتبر به . مترجم في التهذيب .
و " أبو البختري " ، هو : " سعيد بن فيروز الطائي " مضى برقم : 175 ، 1497 .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " من كان منتحلا . . . " بغير واو في أوله الكلام ، وهو فساد ، والصواب إثباتها .
( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة : " فهو إلى البراءة منها أقرب إلى اللحاق . . . " ، بإسقاط " منه " ، وهو اختلال شديد ، والصواب إثباتها .
( 4 ) في المطبوعة : " وكان إجماعًا من الحجة إحلال ذبيحة كل نصراني ويهودي انتحل دين النصارى أو اليهودي ، فأحل . . . " ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، فوضع مكان ما حذف منها ما وضع . وكان في المخطوطة : " وكان إجماعًا من الحجة ألا بأس فذبيحة كل نصراني ويهودي دان دين النصراني أو اليهودي " ، وظاهر أن صواب قراءة صدر هذه الجملة هو ما أثبته ، وهو مطابق لما جاء في الآثار السالفة من 11222 - 11229 .