لكم من لحومها ، دون ما حرمت عليكم من خبائثه من الفرث والدم وما أشبه ذلك ، مما لم أطيبه لكم . فذلك معنى دخول " من " في ذلك .
وأما قوله : ( وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ ) ، فقد بينا وجه دخولها فيه فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته . ( 1 )
وأما دخولها في قوله : ( وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ ) ، فسنبينه إذا أتينا عليه إن شاء الله . ( 2 ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( واذكروا اسم الله عليه ) ( 3 ) على ما أمسكت عليكم جوارحكم من الصيد . كما : -
11218 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " واذكروا اسم الله عليه " ، يقول : إذا أرسلت جوارحك فقل : " بسم الله " ، وإن نسيت فلا حَرَج .
11219 - حدثنا محمد قال ، حدثنا أحمد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " واذكروا اسم الله عليه " ، قال : إذا أرسلته فسَمِّ عليه حين ترسله على الصيد .
* * *
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 5 : 586 ، والمواضع الأخرى في التعليق السالف ص : 569 ، رقم : 2 .
( 2 ) انظر ج 18 : 118 ، 119 ( بولاق ) من هذا التفسير ، ولم يف أبو جعفر بما وعد ، فلم يبينه بيانًا كافيًا حيث أشار إليه . وقد كان في المطبوعة هنا : " إن شاء الله تعالى " . وأثبت ما في المخطوطة .
( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " واذكروا اسم الله على ما أمسكت . . . " والصواب إثبات " عليه " من تمام الآية ، وما بعده تفسير قوله : " عليه " .