الرقبة وحدَها ، أو عن الدية والرقبة ؟ فقال : من لم يجد ، فهو عن الدية والرقبة .
10173 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن زكريا ، عن عامر ، عن مسروق بنحوه .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك ، أن الصوم عن الرقبة دون الدية ، لأن دية الخطأ على عاقلة القاتل ، والكفارة على القاتل ، بإجماع الحجّة على ذلك نقلا عن نبيها صلى الله عليه وسلم ، ( 1 ) فلا يقضي صومُ صائم عما لزم غيرَه في ماله .
* * *
و " المتابعة " صوم الشهرين ، وأن لا يقطعه بإفطار بعض أيامه لغير علة حائلة بينه وبين صومه . ( 2 )
* * *
ثم قال جل ثناؤه : " توبةً من الله وكان الله عليمًا حكيما " ، يعني : تجاوزًا من الله لكم إلى التيسير عليكم ، بتخفيفه عنكم ما خفف عنكم من فرض تحرير الرقبة المؤمنة إذا أعسرتم بها ، بإيجابه عليكم صوم شهرين متتابعين = " وكان الله عليمًا حكيمًا " ، يقول : ولم يزل الله = " عليمًا " ، بما يصلح عباده فيما يكلفهم من فرائضه وغير ذلك = " حكيمًا " ، بما يقضي فيهم ويريد . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " عن نبينا " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) في المطبوعة : " ولا يقطعه " وأثبت ما في المخطوطة .
( 3 ) انظر تفسير " التوبة " ، و " كان " ، و " عليم " و " حكيم " في موادها من فهارس اللغة في الأجزاء السالفة .