القول في تأويل قوله : { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 92 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ، فمن لم يجد رقبةً مؤمنة يحرّرها كفارة لخطئه في قتله من قتل من مؤمن أو معاهد ، لعُسْرته بثمنها = " فصيام شهرين متتابعين " ، يقول : فعليه صيام شهرين متتابعين .
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك .
فقال بعضهم فيه بنحو ما قلنا .
* ذكر من قال ذلك :
10171 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ، قال : من لم يجد عِتْقًا = أو عتاقة ، شك أبو عاصم ( 1 ) = في قتل مؤمن خطأ ، قال : وأنزلت في عيّاش بن أبي ربيعة ، قتل مؤمنًا خطأ .
* * *
وقال آخرون : صوم الشهرين عن الدية والرقبة . قالوا : وتأويل الآية : فمن لم يجد رقبة مؤمنة ، ولا دِية يسلمها إلى أهلها ، فعليه صوم شهرين متتابعين .
* ذكر من قال ذلك :
10172 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، حدثنا ابن المبارك ، عن زكريا ، عن الشعبي ، عن مسروق : أنه سئل عن الآية التي في " سورة النساء " : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " : صيام الشهرين عن
هامش
( 1 ) " العتاقة " ( بفتح العين ) مصدر : " عتق العبد يعتق عتقًا وعتاقًا وعتاقة " . وانظر " العتاقة " ، في التعليق على الأثر السالف رقم : 9265 .