القول في تأويل قوله : { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم " ، الآن انقطع طمع الأحزاب وأهل الكفر والجحود ، أيها المؤمنون ، = " من دينكم " ، يقول : من دينكم أن تتركوه فترتدُّوا عنه راجعين إلى الشرك ، كما : -
11075 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم " ، يعني : أن ترجعوا إلى دينهم أبدًا .
11076 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم " ، قال : أظنُّ ، يئسوا أن ترجعوا عن دينكم . ( 1 )
* * *
فإن قال قائل : وأيُّ يوم هذا اليوم الذي أخبرَ الله أن الذين كفروا يئسوا فيه من دين المؤمنين ؟
قيل : ذكر أن ذلك كان يوم عرفة ، عام حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ، وذلك بعد دخول العرب في الإسلام .
* ذكر من قال ذلك :
11077 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال مجاهد : " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم " ، " اليوم أكملت لكم دينكم " ، هذا حين فعلت . قال ابن جريج : وقال آخرون ( 2 ) ذلك يوم
هامش
( 1 ) أنا في شك من قوله : " أظن " هنا ، وهي في المخطوطة غير منقوطة .
( 2 ) قوله : " وقال آخرون " هو من قول ابن جريج فيما أرجح ، ولذلك جعلته في الخبر .