قدحًا فقال : " هذا يأمر بالخروج " ، فإن خرج فهو مصيب في سفره خيرًا ، ويأخذ قِدحًا آخر فيقول : " هذا يأمر بالمكوث " ، فليس يصيب في سفره خيرًا ، و " المنيح " بينهما . فنهى الله عن ذلك وقدَّم فيه .
11068 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " وأن تستقسموا بالأزلام " ، قال : كانوا يستقسمون بها في الأمور .
11069 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " الأزلام " ، قداح لهم . كان أحدهم إذا أراد شيئًا من تلك الأمور كتب في تلك القداح ما أراد ، فيضرب بها ، فأي قدح خرج = وإن كان أبغض تلك = ارتكبه وعمل به .
11070 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل ، قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وأن تستقسموا بالأزلام " ، قال : " الأزلام " ، قداح كانت في الجاهلية عند الكهنة ، فإذا أراد الرجل أن يسافر ، أو يتزوج ، أو يحدث أمرًا ، أتى الكاهن فأعطاه شيئًا ، فضرب له بها . فإن خرج منها شيء يعجبه ، أمره ففعل . وإن خرج منها شيء يكرهه ، نهاه فانتهى ، كما ضرب عبد المطلب على زمزم ، وعلى عبد الله والإبل . ( 1 )
11071 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير قال : سمعنا أنّ أهل الجاهلية كانوا يضربون بالقداح في الظَّعْن والإقامة أو الشيء يريدونه ، فيخرج سهم الظعن فيظعنون ، والإقامة فيقيمون .
* * *
وقال ابن إسحاق في " الأزلام " ، ما : -
11072 - حدثني به ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال :
هامش
( 1 ) انظر خبر عبد المطلب وعبد الله في سيرة ابن هشام 1 : 160 - 164 .