القول في تأويل قوله : { وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا } ( 1 )
قال أبو جعفر : يعني بقوله عز ذكره : " ولا آمين البيت الحرام " ، ولا تحلُّوا قاصدي البيت الحرام العامدية . ( 2 )
* * *
تقول منه : " أممت كذا " ، إذا قصدته وعمدته ، وبعضهم يقول : " يَمَمْته " ( 3 ) كما قال الشاعر : ( 4 )
إنِّي كَذَاكَ إذَا مَا سَاءَنِي بَلَدٌ . . . يَمَمْتُ صَدْرَ بَعِيرِي غَيْرَهُ بَلَدَا ( 5 )
* * *
" والبيت الحرام " ، بيت الله الذي بمكة ، وقد بينت فيما مضى لم قيل له " الحرام " . ( 6 )
* * *
= " يبتغون فضلا من ربهم " ، يعني : يلتمسون أرباحًا في تجاراتهم من الله
هامش
( 1 ) كان في المطبوعة والمخطوطة : " ولا آمين البيت الحرام " ، ولم يأت بقية ما شرح من الآية في هذا الموضع . فزدت ما شرحه هنا . هذا على أنه سيعود إلى شرحه مرة أخرى في ص : 479 . وهذا غريب جدًا ، لا أدري كيف وقع لأبي جعفر ، فلعله نسي ، أو أخذه ما يأخذه الناس من التعب عند هذا الموضع ، ثم عاد إليه فلم يغير ، ثم ابتدأ الكلام في تفسير بقية الآية ، وترك ما مضى .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ولا تحلوا قاصدين البيت " ، وهو خطأ ، كما يدل عليه السياق . والصواب ما أثبته .
( 3 ) انظر تفسير " أم يؤم " فيما سلف 5 : 558 / 8 : 407 . وقوله : " يممته " ثلاثي ، بفتح الياء والميم الأولى وسكون الثانية : مثل " ضربت " .
( 4 ) لم أعرف قائله .
( 5 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 146 .
( 6 ) انظر ما سلف 3 : 44 - 51 .