القول في تأويل قوله : { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ }
يعني تعالى ذكره بقوله : " يستفتونك " ، يسألونك ، يا محمد ، أن تفتيهم في الكلالة . ( 1 )
* * *
وقد بينا معنى : " الكلالة " فيما مضى بالشواهد الدالة على صحته ، وقد ذكرنا اختلاف المختلفين فيه ، فأغنى ذلك عن إعادته ، وبيّنا أن " الكلالة " عندنا : ما عدا الولد والوالد . ( 2 )
* * *
= " إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك " ، يعني بقوله : " إن امرؤ هلك " ، إن إنسان من الناس مات ، ( 3 ) كما : -
10864 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " إن امرؤ هلك " ، يقول : مات .
* * *
= " ليس له ولد " ذكر ولا أنثى = " وله أخت " ، يعني : وللميت أخت لأبيه وأمه ، أو لأبيه = " فلها نصف ما ترك " ، يقول : فلأخته التي تركها بعده بالصفة التي وَصَفنا ، نصف تركته ميراثًا عنه ، دون سائر عصبته . وما بقي فلعصبته .
* * *
وذكر أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هَّمهم شأن الكلالة ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيها هذه الآية .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " يستفتي " فيما سلف ص : 253 .
( 2 ) انظر ما سلف في " الكلالة " 8 : 53 - 61 .
( 3 ) انظر تفسير " المرء " فيما سلف 2 : 446 .